كمال الدين الأدفوي
61
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
أخذ الفقه على مذهب الشافعىّ عن الشيخ سراج الدّين موسى « 1 » ، والعربيّة عن الشيخ أبى الطيّب السّبتىّ « 2 » ، تلميذ ابن أبي الرّبيع « 3 » ، ولازمه وانتفع به ، وسمع الحديث على شيخنا قاضى القضاة بدر الدّين بن جماعة ، وعلى شيخنا محمد بن الدّشناوىّ « 4 » وعلى شيخنا أحمد بن محمد بن القرطبىّ « 5 » ، والظهير موسى « 6 » القوصىّ ، وعلى غيرهم . ولم أر قاضيا أورع منه ، لا يحاشى أحدا ولا من ينوب عنه ، واشتغل بالحديث والتفسير والأصول كثيرا ، وكان في ذهنه وقفة ، غير أنّه إذا فهم شيئا فهمه جيّدا ويستقرّ في ذهنه ، واتّفق أن حسّن له بعض الناس أن يستأجر أرضا للزراعة بما تنتهى إليه الرغبات ، وهو قاض بدمامين فوافق ، فحضر بعض المقطعين « 7 » عنده في شغل ، وشرع يدلّ عليه بعض الإدلال ، فحلف أنّه لا يستأجر شيئا .
--> ( 1 ) هو موسى بن علي بن وهب ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 2 ) في ز : « أبو الطيب » وهو خطأ ظاهر ، وفي ا وب وز : « البستي » وهو تحريف ، وأبو الطيب السبتي هو محمد بن إبراهيم بن محمد ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 3 ) في ز وط : « ابن الربيع » وهو خطأ ، وقد ذكره الأدفوى في ترجمة تلميذه أبى الطيب السبتي وقال : هو « عبيد اللّه بن أحمد بن عبيد اللّه بن محمد بن أبي الربيع » . وهو الإمام النحوي العلامة أبو الحسين بن أبي الربيع القرشي الأموي الأندلسي الإشبيلي ، إمام أهل النحو في زمانه ، ولد في رمضان سنة 599 ه ، ومات سنة 688 ه ، انظر فيما يتعلق بأخباره : طبقات ابن الجزري 1 / 484 ، وبغية الوعاة / 319 ، ونفح الطيب 1 / 393 ، وكشف الظنون / 212 ، وقد ورد فيه خطأ « عبد اللّه » ، وروضات الجنات / 446 ، وهدية العارفين 1 / 649 ، وتاريخ آداب اللغة لزيدان 3 / 57 ، ومعجم المؤلفين 6 / 236 ، والأعلام 4 / 344 . ( 4 ) جاء محرفا في نسختي ا وز « الدهسنواى » ، وهو شيخ المؤلف محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 5 ) في ط : « أبى العباس أحمد » وهو خطأ ، فهذه الكنية ليست لصاحبنا هذا ، وإنما هي للجد أحمد بن محمد بن عمر القرطبي ، وستأتي ترجمته في الطالع ، أما شيخ المؤلف المذكور في النص فهو حفيده أحمد بن محمد بن أحمد ، وستأتي ترجمته في الطالع أيضا . ( 6 ) هو موسى بن الحسن بن يوسف ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 7 ) في س : « بعض المنقطعين » ، ولعل ما أثبتناه أجود ، وهو اسم مفعول من « أقطع » ، والمقطع أشبه شئ بالملتزم ، أي الذي أقطع أرضا من قبل الحاكم ، ثم يقوم هو بتأجيرها لمن يريد ، ورواية النص تؤبد هذا المعنى ، فهي تفيد أن القاضي صاحب الترجمة كان قد استأجر أرضا من بعض هؤلاء ، فاتخذ ذلك ذريعة لأن يدل على القاضي في مجلسه ، فأقسم ألا يستأجر بعد هاء